الشيخ حسين آل عصفور
151
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وكان الرجل خلَّف ورثة صغارا ومتاعا وجوار فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنّهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلَّف جوار فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهنّ أو قال : يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنّهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس . فهذه الأخبار تعطي ولاية الأب ووصايته لمن يوصي إليه في أمر أطفاله وأنّ الحاكم الشرعي مرتبته بعد الوصي . * ( ثمّ في تقديم وصيّته ) * وإنفاذها * ( على ) * ولاية * ( الجد ) * لو مات الأب خلاف وإن كان الحق أنّه لا أثر لوصيّته إلَّا بعد فقد الجدّ * ( ثمّ في ترتيب الأجداد ) * في الولاية الأقرب * ( للأب ) * أولى من الأبعد في جميع الطبقات * ( أو اشتراكهم ) * فيها * ( مع وجود الأعلى ) * من غير ترجيح * ( والأدنى أقوال ) * لا مستند لها سوى الاعتبار . بل قد عرفت أنّ ولاية الجدّ بالنسبة إلى المال لم نقف في الأخبار عليها * ( و ) * إنّما وجد * ( في المعتبرة ) * التي قد تقدّم ذكرها في كتاب النكاح وهي حسنة الحلبي عن هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا زوّج الأب والجد كان التزويج للأوّل ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجدّ أولى . وموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها من رجل آخر ، فقال : الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجد . وفي معناهما أخبار كثيرة وعليها عمل الطائفة وفيها قد * ( قدم الجدّ على الأب في النكاح مع التعارض ) * ما لم يسبق أحدهما الآخر لكنّها لا يستنبط منها حكم المال لأنّه من القياس أنّ الأصحاب قد اشتهر بينهم